المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : من مجاآآآآآالس روياآآآآآآآآال التجاآآآآآآآآارية !


رويال
01-11-2008, 10:17 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

مرورك وتجاوبك هما محل اعتزازي يا ملك المنتدى ، لقد جاوبت على 5 أسئلة من أصل 6 ! أعتقد أنك لم تجاوب على السؤال رقم 2 ، وكنت تقصد بإجابتك رقم 2 الرد على السؤال 3 ! صححني إن كنت غلطان

0000000000000000000000000000000000000000
0000000000000000000000000000000000
00000000000000000000000000
0000000000000000000
000000000000
00000
00
0





أخي الأستاذ الفاضل / مساهمتي ، لقد تعمدت سَيدي بعدم الرد لحظياً على الفقرة التي أشرت إليها في طرحك الأكثر من رائع ماشاء الله ، نظراً لظروفي الخاصة ولما تحتويه هذه الفقرة من أهمية بالغة لتوضيح ما أمكنني من توضيح شامل لدرجة الملل لأساسيات مهمة لأي مشروع تجاري ، كي نتجنب بقدر الإمكان التعرض إلى خسائر مؤثرة ، وذلك عن طريق إتخاذ أسباب النجاح في ذلك ، كي تتحقق الربحية بإذن الله ، فالعلم بالشيء ولا الجهل به كما يُقـَال : فكل مشروع لابد وأن يُبني على أساس سليم وصلب ، حتى يجني َصاحبه خيراً كالضرع عندما تحلبه حلب ، إن تعدد الآراء وتداولها بين الأعضاء لأمر مُهم جداً ، كل يُدلي بدلوهِ لنستقيه عذباً ، حتى يُمكننا ذلك من الوصول إلى نقطة الصفر ، إما إلى الإغلاق ، وإما إلى الشروع بالإنطلاق .

ومن وجهة نظري المتواضعة أستاذ مساهمتي بأن المخاطرة في التجارة لها قاعدة هشة يجب علينا تفاديها ما أمكننا ذلك سواء كان ذلك في مجال سوق الأسهم أو في غيره من النشاط التجاري والعكس هو الصحيح ، إن حصول الخسائر إنما تكمن في عدم المعرفة الكاملة بأمور وقوانين عالم التجارة الواسع ، والدراية الكافية بأمور وأساسيات وحيثيات عقد الصفقات التجارية الناجحة ، فكلما قلت نسبة المعرفة بأمور التجارة وحيثياتها المتعددة ، والشائكة أحياناً ، كلما ارتفعت نسبة المُخاطرة ، والعكس هو الصحيح .

إن مُجمل المصانع اليابانية لها سُفراء يجوبون العالم ، كي يقوم المصنع بمراسلتهم واالإستقاء منهم عن مدى رغبة شعوب وأسواق كل دولة يتواجدون بها ، دون الإقلال من شأن السلعة المطلوب تصنيعها ، فتعمل بناءاً على ذلك مصانعهم دون توقف ، مما جعل منهم كاسحاً للأسواق العالمية بعد أن اكتسبوا ثقة ورضا شعوب العالم بجودة منتجاتهم بلا منازع 0

والسؤال الذي يطرح نفسه ! هو - كيف نعقد صفقة تجارية ناجحة ؟
والجواب : إن عقد الصفقات التجارية ، لا تعقد هكذا جُزافاً كما هو معلوم إذا لم أكن متأكداً بأن هذه الصفقة وتلك سَتدر عليّ ربحاً وفيراً قبل تواجدها في السوق ، والبحث الدقيق عن ما إذا كان يوجد في السوق منافساً لي أم لا ، وماهي درجة تأثيره على نشاطي أهو ( سلباً أم إيجاباً ) ، إن بعضاً ممن يقومُون بعقد صَفقات تجارية لسلعة ما ، يجهلون الكيفية لعقد هذه الصفقات فيؤول بهم الأمر إلى تكبد خسائر فادحة ، وإنما يكون نجاح عقد الصفقة أن يسبقها الترويج الإفتراضي أولاً لسلعتهم المقترحة ، عن طريق المعرفة الكافية عن مدى رغبة السوق لها ، ثم يأتي بعد ذلك دور الدراسة العميقة للجدوى الإقتصادية عن مدى احتياج المتسوقون لها أيضاً - والتأكد من توافق رغبات أكبر شريحة منهم ! وذلك عن طريق المسح الميداني العميق والدقيق ، واستشارة أهل العلم والدراية بهذه الأمور ، بالإضافة إلى عمل جدولة إفتراضية للوصول إلى توقعات ( الربح أو الخسَارة ، أيهما نسبته أعلى ) وبناءاً على ذلك يتم عقد الصفقة ، من عدمه 0

مثال آخر ( قس على ذلك ) : هنالك بعضاً من البقالات بدأت بحجم متواضع في بداية مشوارها ، ثم مالبثت أن توسع مجالها ، وارتقت إلى ميني ماركت ، ومن ثم إلى السوبر ماركت ، وقد وقت لها تجاراً بارعين في عالم التجارة ، واستنبطوا الفكرة من دول قد سبقتنا في هذا المجال بمراحل ، فهنيئاً لهم وبارك الله لهم .

كيف حصل هذا ؟ 0 كما هو معلوم أخي الكريم فإنه من رابع المستحيلات أن يتخطى الإنسان أربع إلى خمس سَلالم في آن واحد كي يُسابق الزمن ، ولذلك فقد كنت أستمع من والدي رحمه الله تعالى وأسكنه فسيح جناته وجميع موتى المسلمين ، إلى توجيهاته الصائبة ! كان يقول لي : رحمه الله ( صُعود الدرج يابني حبة حبة ، وفي التأني السلامة وفي العجلة الندامة ، ومن تأنى نال ماتمنى ، إسعى إلى قضاء حوائجك بالكتمان ، ولاتكثر من الأصدقاء فيُهينونك ، وانتقي منهم الصَّفوة الأكثر قرباً إلى الله فينفعونك عند الحاجة إليهم ، واسعى إلى اختراق قلوب الناس مَحبة لتستجلب مَحبتهم ، وبادر بالدعاء الصالح لهم من خلف الكواليس ، قبل أن يُبادروا هم بذلك ، فالدعاء عن ظهر الغيب مُستجاب لا شك فيه ، وحتى تكون محل شوق منهم لرؤيتك ، واحرص بأن تكون مَحبتك لهم في الله عن صدق وصَفاء نية ، فهذا مِعيارٌ لك في الحياة ، فلا تفرط فيه ، كي تتعرف بموجبه على مَحبة الناس لك من عدمه ، قف بجانب المَكلوم إن استطعت ، حتى لو وصَل بك الأمر أن تنزع اللقمة من فيك ، لتضعها في فيهِ ، ولاترد سَائلاً وإن أتاك على ظهر فرس ، إرحم ِاليتيم والمَكلوم والأرملة يرقُّ قلبُك وتكن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في الجنة إن شاء الله ، إرحَم ِالمَرأة واستوص ِبها وبأهلها خيرا ، وكُن أميناً وحريصَاً عليها ، إحفظِ النعمَة ولا تـُهنها ، تزدادُ وتربُ عندك ، واحفظ الله في تعاملك يحفظك الله ، أفشُ السلام على من تعرف وعلى من لا تعرف يحترمُك ويُحبكَ الناس ، وانشر الحُب ما استطعت بين الناس ، يُُحبُك الناس ، ولا تكن بينهم عبُوسَاً فيهربُون منك ، ولاتغضبني فأدعو عليك فأندم ، واستجلب رضاي عليك كي أدعو لك فتنجح ، واجعل ماذكرته ديدنك في الحياة ، ولا تهمل في أمر دينك حتى تلقاه ، فهذا سر النجاح في الحياة وبعد المَمَات يابني ، فإن نجحت فلا تتعالى على من هم أقل منك قدرا ، فيُـذلك الله ويسحب النعمة من بين يديك ، ولا تعجب بنفسك وتستقبح غيرك فيُقبحُك الله ، ولا تمشِ الخـُيلآء حتى لايخسفُ بكَ الله ، ولا تنتهج الكِبرَ نبراساً على خلقه حتى لايُذلك الله 0 كن عطوفاً ورحيماً يرحمُك الله ، وتجنب أكل الحَرام حتى تكن مُُستجاب الدعوة ، واحرص على حُسن الخـُلـُق في تعاملك مع الغير ، يكن لك قبولاً لديهم فيُحبك الله ، واعفُ عمن ظلمَك ينصرَكَ الله ، ولا تنتقم لنفسك ولا تـُعنـِّـف فيستلمُك الشيطان ، نم صَافي القلب حتى تستمتع في نومك ويهجُرُك الأرقُ والقلق ، إن أصابك مَكروهاً يابني لاسمَح الله ، فانظر لما هو أشد منك ابتلآءاً ، واحتسب ذلك عند الله واسترجع - تهُن عليكَ بلوتـُك ، ولا تعترضُ على قدر الله - فتزدادُ بلوتُكَ عليك أشدّ ألما ، فانِ افتقرت لاسمح الله فلا تقعد ملوماً مَدحورا ، بل امشِ على الأرض واسعَى على رزقك - يرزقُكَ الله ، واستقِ من العلم أنفعه ولاتبخل به - ينفع ِالله بك خلقهِ ، وإن قــُـدِّر لك أن تنتقل إلى مَوطنٍ آخر لتلقِّ العلمَ ، فكن سَفيراً صَالحاً لوطنك ، أطع وليُّ أمرك وادعو له بالعون الدائم ، وحُبُ الوطنُ من الإيمَان ، وإن كنت تـُحبني قولاً وفعلاً فلا تنسَاني من الدعاء بعد مَمَاتي والتصدقَ على المُحتاجين وليس كل سَائل ٍمُحتاج فابحث عن المُحتاج جُهدك ، طالمَا قلبُك ينبضُ بالحياة ، فإن فشلت فأعدِ المُحاولة ، ولا تيأس من الوصُول إلى النجاح ، فإنك سَتصل بإذن الله إن فعلت ذلك وأخذتَ بأسبابهِ ، ولاتـُهن نفسك لمَن هُم أعلى منك بسطة - فيُعزك الله ) إنني أحفظ توجيهاتهِ لي كما هو حفظي لفاتحة الكتاب - رحمَك الله يا والدي الحبيب ، وجمعني وإياك في جنات النعيم ، وأعتقد بأن المقولة الشريفة وهذه الأمثلة لاتغيب عنكم ، أو كما يُقال : ( أكل اللوز حبة حبة ! يامساهمتي يادبة ) .

شفتوا ياشباب كم هو قدر الوالدين ، فوالله لن تروا السعادة حتى ترضون والديكم ، وتعلوا من شأنهما ، الوالد وما أدراك ما الوالد ! الوالد وما أدراك ما الوالد ! إنه كنز يتحرك أمامك فلا تفوت على نفسك من الأخذ منه ، وليتكم تعلمون بحَالي وأنا أسطر لكم هذه الكلمات ، إن قلبي يتوجع ويتفطر ويقطر دماً عندما أتذكر فقدي لوالدي ، وليتكم تعلمون كم يتوجع قلبي عندما أشاهد إبناً يصيحُ في وجه والده أو والدته ، أتعلمون ماهي أمنيتي في الحياة أحبابي وأعزائي ؟ ياليت والدي يعود إلى الحياة فأحمله على ظهري ، وأمتعه بكل ماتشتهي نفسه وأنا الذي لم أعقه جاهداً ، فكيف سيكون حالك يامن تفضل صديقك على والدك ، وتبره وتعق أبوك ، ولكن عزائي أني أدعو له مابقي قلبي ينبض بالحياة ، وأحتسبه عند الله في جنات الخلد ، حبيبي وقرة عيني إن والدك هو الشمعة التي تضيءُ طريقك في الحياة ، إنه كنز يتحرك أمامك ، مفتاح هذا الكنز هو في تحسس رضاه دائماً عنك ، فدعوة منه ترفعك لهام السحب ، وتحقق بها كل أمانيك فاستزد من هذا الكنز قبل أن ينفذ بعد عمر طويل فتندم ، ألا تريد ذلك ؟ أكيد ستكون إجابتك بنعم ، هيا فلا تـُضِع الوقت إذهب إليه وقبل جبهته ويده وقدميه أيضاً ، وكن مُرحباً به كلما تشاهده ، ولاتمش أمامه ، ولا تجلس قبله ، أرسل له عندما تكون بعيداً عنه برسالة واطلب منه أن يدعو لك ، فإن دعوة والدك لك مقبولة لاشك فيها ، فلا تفرط في ذلك ، فيعزك الله ويرفع من شأنك ، وإياك ثم إياك ثم إياك أن تبر صديقك وتعق والدك ، واحرص واحذر أن تصيح في وجه والدتك ، وتعملي فيها عنتر ، فيذلك الله ويغلق باب التوفيق أمامك لاسمح الله ، إنني أغبطك على هذه النعمة التي تنعم بها ، فلا تحرم نفسك منها . والكلام لكِ أنتِ أيضاً ياللي جلسة بتبردي ظوفرك ، على فين العزم إن شاء الله ، أمك ثم أمك ثم أمك ولا يقل شأن والدتكِ من شأن والدكِ ، فكلهما عينان في رأس ، تعالي ياشاطرة ممكن سؤال ؟ لمَاذا ترفعين صَوتكِ في وجه أمكِ عندما تطلب منكِ مساعدة ما ، ألا تعلمين بأنها حملتكِ تسعة أشهر ورأت الموت حتى تخرجين إلى الحياة ، أهذا هو جزاؤها يا مأصـ ولا بلاش أؤلها ، لحسن نفرزتيني أوي ، مش إنتِ ؟ طب أنا آسف ، وانا عارف بأنكِ أعلى بأن تفعلي ذلك مع مَمتك ، وإن كنتِ مش إنتِ ، يالله روحي يشطره وبسرعة ربنا يشد حيلك وقبلي جبهتها الشامخة وقبلي يديها وقدميها وامسَحي بها وجهك ، بس بعد متشيلي المكياج ربنا يشد حيلك ، عشان متتمكيش أقدام أمك ، صدقيني ستكونين أكثرُ جمَالاً وبهَاءاً وصَفاءاً بلا مكياج ٍولا يحزنون ، آه ليتكِ تعلمين كم هو فضل الجلوس تحت أقدامها ، حينها سَتشعرين ياعزيزتي بأنكِ تمتلكين الدنيا بحذافيرها ، والله لن تري السعادة أبداً حتى ترضين والدتك ووالدك فاختاري لنفسكِ ماتريدين وتحمَّلي نتيجة ذلك إن خيراً فخيرا ، وإن شراً فشرا ، وانت يالله ياحبيبي قبل مَتروح مع صَديقك ، روح قبـِّل جبهة أمك وابوك ، وإيديهما وقدميهما ، نعم قدميهما وامسَح بهما خداك ، وانظر بعدها في المرآة كيف أصبح مُحياك مُشعاً ومُنيرا ، وتحسس دعائهما باستمرار ، واوعى ترقم بنات الناس لحسن عيب كده ، وبعدها حتشوف السعادة وهي داخلة قلبك الطيب ، يالله ياحبيبي الله يخليك روح لامك وابوك وقبل قدميهما - أيييييييوه كده ربنا يجبر بخطرك زي ماجبرتِ بخطري ، وجبر الخواطر على الله ، أجبر ديماً بخاطر امك وأبوك عشان ربنا يجبر بخطرك ، واوعى تزعلهم منك – شاطر ياحبيبي ربنا يسعدك ، .

يتيع ( 2 )

رويال
01-11-2008, 10:18 PM
( 2 )


عدنا بعد الفاصل .

لنعد إلى موضوع التجارة وما أدراك ما التجارة ! ( إلى الدراهم والقروش ، لتملأةِ الجيوب منها والكروش ، كي نحلم أن نبني بها قصوراً وعروش ، فدخلنا لغابة نجهل مداخلها ومخارجها فأكلتنا الوحوش ، فصرنا نسير بعد كل فينة وأخرى خلف النعوش ، فهل رأيتم صياداً يصطاد بلا سلاح ليقل للسباع حوش حوش ! ) .


إن صاحب البقالة الفطن ! هو الذي تراه يُمسك بورقةٍ وقلماً ، كي يُسجل طلبات الجُمهور للسلع الغير مُتوفرة لديه ، ثم يقوم على الفور بتوفيرها داخل بقالته ، فكلما توفرت السلع المرغوبة لدى الجمهور ، كلما اتسعت شريحة الزبائن لهذه البقالة ، وكلما كبر حجم البضاعة ، كلما احتاج الأمر إلى سعة وحيـِّز أكبر ، ليقوده ذلك إلى التوسع والإنطلاقة بعد ذلك إلى هام السحب 0 إن العمل الإرتجالي الإندفاعي الذي يقوم به البعض من ليس لهم في هذا المجال خبرة أو دراية كافية كما هو حاصل في عالم الأسهم ، سُرعان مايؤدي به ذلك إلى الخسارة الفادحة ، ومن ثم الإفلاس ، عندها لا يلومن إلا نفسه !

والدي رحمه الله تعالى وأسكنه فسيح جناته وجميع موتى المسلمين ، حكى لي قصة عن تاجر معروف عطر السمعة ، وقد تمتد سمعته هذه للأجيال القادمة إذا شاء الله ذلك ، ولا داعي لذكر اسمه ، كان يحمل صُندوقاً خشبياً وبداخلهِ بعضاً من العطور المتنوعة ، وبفضل من الله ثم بفضل حُسن تعامله الأخلاقي السمح مع زوجته وغير زوجته ، دفع بزوجته على مساندته والوقوف بجانبه وبذل الجهد لدفعه إلى الأمام ، وذلك عن طريق عمل الدعاية اللآزمة له بالوسط النسائي في الأحياء المجاورة التي كانت متقاربة مع بعضها البعض آنذاك ، ومن هنا بدأت الإنطلاقة والتوسع في عالم العطور ، وكثيراً منا من يجهل عمق المثل الذي يقول : ( وراء كل رجل عظيم إمرأة ) لماذا قيل هذا المثل ؟ وماهو مضمونه ؟ إن الرجل العظيم ياسيدي ( والعظمة لله وحده ) هو الذي يكون عظيماً أولاً وأخيراً بعلو أخلاقه وتعامله الإيجابي مع الآخرين والتواضع لهم مهما علا شأنه ، إنطلاقاً من بيته ، وانتهاءاً إلى كل من يتعامل معهم ، عندها سَيجعل هو منهم دافعاً يدفعه إلى الأمام ومن ثم الوصول إلى قمَّة النجاح ، كما حصل لبائع العطور بعد توفيق الله له 0 فليس من العدل أن نطلق على رجل فاحش ومتفحش ، سيءُ الأخلاق متغطرس ومتعالي على ضعفائه من النساء ، وغيرهن من ضعفاء المُجتمع ، مهما كان مركزه المالي ، فالأمر كما هو معروف لايُقاس بالمركز المالي ، وإنما يُقاس بالعلو الأخلاقي العطر ، لينتشر عبقهُ فيشتمـُّهُ الآخرون .

ولكِ سيدتي سيرة مُوجزة عطرة للسيدة خديجة بنت خويلد رضي الله عنها ، الزوجة العظيمة ، كيف كانت تساند حبيبها وحبيبنا عليه أفضل الصلاة والسلام في أحلك الظروف ، إنه صاحب الخـُلـُق العظيم صلى الله عليه وسلم ولايحتاج الأمر إلى تعريف ، كان خلقه القرآن ، وكان قرآناً يمشي بين الناس صلى الله عليه وسلم ، والمرأة العظيمة في أخلاقها هي التي تصنع من زوجها رجلاً عظيماً كي يقودها في النهاية إلى العلياء ، كما السيدة خديجة الآن في علياء الجنان رضي الله عنها وأرضاها وحشرنا وإياكم في زمرتها ، إذن مفيش حد أحسن من حد ، لن يكون الرجل عظيماً ، ولا المرأة عظيمة ، إلا بالإرتقاء بالأخلاق الحميدة والإبتعاد عن سَـفاسَـف الأمور وإضاعة الوقت بها ، فيتشتتُ الفكر ، وتضيع الفرص الذهبية ، ويتشتت الأبناء ، وكلما اقترب الزوجين من بعضهما البعض بالمودة والرحمة والإحترام المتبادل بينهما ، كلما استحقا هذا اللقب ( رجل عظيم ، وامرأة عظيمة ) إن السيدة خديجة رضي الله عنها هي القدوة الرائعة لكل نساء أهل الأرض قاطبة لمن تريد النجاح والفلاح في دنياها وأخرآها ( إيماناً ، وعلماً ، وفكراً ، وتجارة ، ومودة ، ورحمة ، ووفاءاً ، وإخلاصاً ، وبراً ، ورقة ، وحناناً ، وعطفاً ) ( وإن لكم في رسُول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر ) .

.................................................. ........................


لي صديقٌ ونعم الصديق هو ، رجل متواضع وعلى سعة من المال بارك الله له ، يحكي لي : بأنه استقدم شغالة ، وبفضل من الله ، ثم بفضل تعامله وزوجته الإنساني لها ، مكثت على إثر ذلك أكثر من عشرين عاماً لديه ، لما لقيته من معاملة حسنة ، وأبت أن تعود إلى بلادها بعد وفاة زوجها ، إلا ما قل ، تخرج إبنها طبيباً ، وإبنتها من الجامعة بعد أن قامت بتحمل النفقة على تعليمهما وبمساندة من هذا الرجل الطيب ، تزوج ابنها ، وكذلك ابنتها ، بلغت الأم من الكبر عتيا فأبقاها هذا الرجل العظيم في تواضعه ، لتكون بمنزلة الجدة لأبنائه ، ثم استقدم ابنتها وجمَع شملهما 0 إنها قصة حقيقية رأتها عيني التي سيأكلها التراب .


.................................................. .......................


رجل بلغ عدد الشغالات الهاربات من منزله أكثر من عشر ، 1- بسبب سوء معاملة زوجته وقسوتها عليهن ، 2- تأخر الزوج الدائم بتسليم رواتبهن وهضم حقوقهن ، 3- الضغط عليهن بالعمل لأوقات متأخرة من الليل بلا رحمة ولا شفقة ، فتكبد وتكبدت من جراء ظلمهما الكثير من الخسائر ، استنجد بي فمنحته مديرة منزلي مؤقتاً لحين معالجة أمره ، نظراً لعدم معرفتي بحقيقة الأمر ، مُراعاة لظروفه وظروف زوجته المُدرسَّة وأطفالها الصغار ، وبراً للصداقة التي جمعت بيني وبينه ، عشرة أيام فقط لاغير ! لأجد مديرة منزلي هزيلة غوراء العينان في بيتي للأسباب رقم ( 1 – 3 ) فبعتُ صديقي الظالم بعد نصحه ، واشتريتُ مديرة منزلي ( ومن لايرحم الضعفاء ، لايرحمه الله ) إنها قصة حقيقة رأتها عيني التي سيأكلها التراب ، عفواً الدود . تماماً زي ما آكل عين الخروف والضب والجربوع 0


.................................................. .....................


حكت لي خادمة حبشية طاعنة في السن ، ويبدو من جراء تحاوري معها أنها مثقفة ثقافة عالية ، حكت بأنها كانت في يوم من الأيام سيدة لها وزنها في المجتمع النسائي الحبشتاوي ، وكانت تقطن القصور في زمن قد مضى ، الخدم والحشم يحيطون بها من كل جانب ينتظرن إشارة منها كي يُنفذن لها الأوامر ، توقفت عن الحديث برهة وأخذت نفساً عميقاً كادت روحها أن تصعد ، مما جعلني أشفق عليها ، فانهمرت دموع ساخنة من عيناها الغائرتين ، مما دفع بعيناي أن تدمعان أيضاً ، فقلت لها : هوني عليكِ يا أماهُ يرحمُنا ويرحمُكِ الله ، لابأس عليكِ ، هل أنتِ مريضة ؟ وتحتاجين الذهاب إلى الطبيب ؟ لم تـُجب عليّ ، ثم واصَلت ، لقد كنتُ قاسية ومتغطرسة ومتعالية عليهن ، كنت أنظر إليهن باحتقار ، وأضربهن أحياناً بقسوة بلا سببٍ ، فأصبحت الآن أتجرع من نفس الكأس الذي سَقيته لهن - إن الله يُمهل ولا يُهمل 0


.................................................. .................................



قال تعالى : ( إن أكرمكم عند الله أتقاكم ) ، هنالك الكثير من يُخلل في تعامله مع الغير بالتعالي على الضعفاء من البشر وغيرهم ، مُلقياً وراء ظهره بهذا الميزان الإلهي العظيم الذي وضعه الله لنا قرآناً يُتلى ، لكي يكون نبراساً لنا في الحياة ، وهادياً إلى صراط مستقيم ، والتعامل بموجبه مع بعضنا البعض تواضعاً لله ولخلقه من المؤمنين ، حتى تشيع المَحبة والمَودة بين البشر قاطبة ويعم السلام على وجه البسيطة ، لا فرق بين سَيد وسَائقهِ أو خادمهِ ، ولا سَيدة وخادمتها إلا بالتقوى وحسن الخلق ، فكم من سَيدٍ أصبح خادماً ! وكم من خادم أصبح سَيداً ! وكم من سَيدة أصبحت خادمَة ! وكم من خادمَة أصبحَت زوجة وسَيدة ! وكم من ربُّ مؤسسة تلاعب أو أكل رواتب مُستخدميه ، فيدفعهم ذلك إلى سَرقته ومن ثم الهروب ، وهذا من ضمن الأسباب الرئيسة لسُقوط أي مشروع إلى الهَاوية ( إعمل ماشئت كما تدين تدان ) أعطِ الأجير أجره قبل أن يجف عرقه ، واعطه من أطايب طعامك ، ولا تأكل جهده فيكون خصمك نبي الأمة صلى الله عليه وسلم ( يوم لاينفع مالٌ ولا بنون إلا من أتى اللهَ بقلبٍ سَـليم ) فإن لم تفعل ذلك ، فإنك لستَ في شيء من حُسن الخـُلـُق ، قال صلى الله عليه وسلم : ( بُعثت لأتمم مكارم الأخلاق ) .

.................................................. ...............................


إذن حُسن الخـُلـُق في التعامل مع شرائح المُجتمع المختلفة بكل فوارقها الإجتماعية ، وعدم الإقلال من شأنها ، أو التعالي عليها ، والتهام حقوقها ، هو سر الإنطلاق إلى هام السحب ، والنجاح في كل مَجالات وميادين الحياة الخاصة منها والعامة ( مادية كانت أم معنوية ) فمتى ما تيقنت بأنك بحاجة إلى بعضاً من شرائح المُجتمع الكدَحي لامحالة لإقامة مشروع ما ، لعلمت بأن هذا المُجتمع لن يُعطيك حتى تـُعامله بمثل ماتـُحب أن يُعاملك به الآخرون ، فإن تحققت لهم مطالبهم المادية والمعنوية والتعامل معهم بإنسانية مُطلقة دون تعالٍ أو تحقير أو إذلال لشخصهم أو هضم حقوقهم ، فهذا يعني وصولك إلى القمة بإذن الله .
حكمة : ( لاتكن يابسَاً فتُكسَر ، ولاتكن ليناً فتُعصَر ) .

أنا متأسف جداً جداً ، لقد أطلت عليكم


.................................................. ...................


مُحبكم - رويال




http://www.alganasah.com/test/up/ar/alganasah%20mof.gif

مساهمتي
01-12-2008, 02:23 AM
نعم المجلس .. مجلسك يا رويال ، نصائح أبيك رحمه الله وأسكنه فسيح جناته درر ونجوم في آفاق السماء ، تحث على مخافة الخالق عز وجل وبر الوالدين والتواضع مع الناس والإحسان إلى الضعفاء والمساكين وإعطاء الأجير أجره قبل أن يجف عرقه والرحمة بهم وعدم تحميلهم فوق طاقاتهم.

سوف أنسخ تلك النصائح وأوزعها على أهل بيتي وللأقارب والأصدقاء ، ليقرؤوها وينتفعوا بها ، ولك الأجر والمثوبة من رب العزة والجلال بإذنه تعالى.

وعما ذكرته عن التجارة ، أتفق تماما مع ما ذهبت إليه ، أسأل الله أن يوفق جميع المسلمين والمسلمات لما فيه خيرهم وصلاحهم ، إنه سميع مجيب

رويال
01-12-2008, 02:27 AM
نعم المجلس .. مجلسك يا رويال ، نصائح أبيك رحمه الله وأسكنه فسيح جناته درر ونجوم في آفاق السماء ، تحث على مخافة الخالق عز وجل وبر الوالدين والتواضع مع الناس والإحسان إلى الضعفاء والمساكين وإعطاء الأجير أجره قبل أن يجف عرقه والرحمة بهم وعدم تحميلهم فوق طاقاتهم.

سوف أنسخ تلك النصائح وأوزعها على أهل بيتي وللأقارب والأصدقاء ، ليقرؤوها وينتفعوا بها ، ولك الأجر والمثوبة من رب العزة والجلال بإذنه تعالى.

وعما ذكرته عن التجارة ، أتفق تماما مع ما ذهبت إليه ، أسأل الله أن يوفق جميع المسلمين والمسلمات لما فيه خيرهم وصلاحهم ، إنه سميع مجيب



جزاك الله خير عن والدي رحمه الله - ورحم الله والدينا ووالديك والمسلمين والمسلمات أجمعين

ابو مروان
01-12-2008, 07:22 PM
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:الا بعدا لمن ادرك والديه ولم يدخلاه الجنة .قيل :وكيف يدخلاه الجنة يا رسول الله قال :ببره لهما .الحديث.اعلموا اخواني ان بر الوالدين يوصل الجنة وعكسه عقوق الوالدين اعاذنا الله واياكم منه.وللعلم اقول ان بر الام مقدم على بر الاب ومنبر الوالدين التمسك بوصاياهم ووصل ود ابيك بعد موته...

مساهمتي
01-12-2008, 08:10 PM
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:الا بعدا لمن ادرك والديه ولم يدخلاه الجنة .قيل :وكيف يدخلاه الجنة يا رسول الله قال :ببره لهما .الحديث.اعلموا اخواني ان بر الوالدين يوصل الجنة وعكسه عقوق الوالدين اعاذنا الله واياكم منه.وللعلم اقول ان بر الام مقدم على بر الاب ومنبر الوالدين التمسك بوصاياهم ووصل ود ابيك بعد موته...

جزاك الله خيرا يا أبا مروان

رويال
01-13-2008, 02:37 AM
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:الا بعدا لمن ادرك والديه ولم يدخلاه الجنة .قيل :وكيف يدخلاه الجنة يا رسول الله قال :ببره لهما .الحديث.اعلموا اخواني ان بر الوالدين يوصل الجنة وعكسه عقوق الوالدين اعاذنا الله واياكم منه.وللعلم اقول ان بر الام مقدم على بر الاب ومنبر الوالدين التمسك بوصاياهم ووصل ود ابيك بعد موته...



أحسنت ابو مروان ، أحسن الله إليك

و


http://www.aleppos.net/forum/images/smilies/jzakum4.gif

rawan
01-13-2008, 02:42 AM
( 2 )


عدنا بعد الفاصل .

لنعد إلى موضوع التجارة وما أدراك ما التجارة ! ( إلى الدراهم والقروش ، لتملأةِ الجيوب منها والكروش ، كي نحلم أن نبني بها قصوراً وعروش ، فدخلنا لغابة نجهل مداخلها ومخارجها فأكلتنا الوحوش ، فصرنا نسير بعد كل فينة وأخرى خلف النعوش ، فهل رأيتم صياداً يصطاد بلا سلاح ليقل للسباع حوش حوش ! ) .


إن صاحب البقالة الفطن ! هو الذي تراه يُمسك بورقةٍ وقلماً ، كي يُسجل طلبات الجُمهور للسلع الغير مُتوفرة لديه ، ثم يقوم على الفور بتوفيرها داخل بقالته ، فكلما توفرت السلع المرغوبة لدى الجمهور ، كلما اتسعت شريحة الزبائن لهذه البقالة ، وكلما كبر حجم البضاعة ، كلما احتاج الأمر إلى سعة وحيـِّز أكبر ، ليقوده ذلك إلى التوسع والإنطلاقة بعد ذلك إلى هام السحب 0 إن العمل الإرتجالي الإندفاعي الذي يقوم به البعض من ليس لهم في هذا المجال خبرة أو دراية كافية كما هو حاصل في عالم الأسهم ، سُرعان مايؤدي به ذلك إلى الخسارة الفادحة ، ومن ثم الإفلاس ، عندها لا يلومن إلا نفسه !

والدي رحمه الله تعالى وأسكنه فسيح جناته وجميع موتى المسلمين ، حكى لي قصة عن تاجر معروف عطر السمعة ، وقد تمتد سمعته هذه للأجيال القادمة إذا شاء الله ذلك ، ولا داعي لذكر اسمه ، كان يحمل صُندوقاً خشبياً وبداخلهِ بعضاً من العطور المتنوعة ، وبفضل من الله ثم بفضل حُسن تعامله الأخلاقي السمح مع زوجته وغير زوجته ، دفع بزوجته على مساندته والوقوف بجانبه وبذل الجهد لدفعه إلى الأمام ، وذلك عن طريق عمل الدعاية اللآزمة له بالوسط النسائي في الأحياء المجاورة التي كانت متقاربة مع بعضها البعض آنذاك ، ومن هنا بدأت الإنطلاقة والتوسع في عالم العطور ، وكثيراً منا من يجهل عمق المثل الذي يقول : ( وراء كل رجل عظيم إمرأة ) لماذا قيل هذا المثل ؟ وماهو مضمونه ؟ إن الرجل العظيم ياسيدي ( والعظمة لله وحده ) هو الذي يكون عظيماً أولاً وأخيراً بعلو أخلاقه وتعامله الإيجابي مع الآخرين والتواضع لهم مهما علا شأنه ، إنطلاقاً من بيته ، وانتهاءاً إلى كل من يتعامل معهم ، عندها سَيجعل هو منهم دافعاً يدفعه إلى الأمام ومن ثم الوصول إلى قمَّة النجاح ، كما حصل لبائع العطور بعد توفيق الله له 0 فليس من العدل أن نطلق على رجل فاحش ومتفحش ، سيءُ الأخلاق متغطرس ومتعالي على ضعفائه من النساء ، وغيرهن من ضعفاء المُجتمع ، مهما كان مركزه المالي ، فالأمر كما هو معروف لايُقاس بالمركز المالي ، وإنما يُقاس بالعلو الأخلاقي العطر ، لينتشر عبقهُ فيشتمـُّهُ الآخرون .

ولكِ سيدتي سيرة مُوجزة عطرة للسيدة خديجة بنت خويلد رضي الله عنها ، الزوجة العظيمة ، كيف كانت تساند حبيبها وحبيبنا عليه أفضل الصلاة والسلام في أحلك الظروف ، إنه صاحب الخـُلـُق العظيم صلى الله عليه وسلم ولايحتاج الأمر إلى تعريف ، كان خلقه القرآن ، وكان قرآناً يمشي بين الناس صلى الله عليه وسلم ، والمرأة العظيمة في أخلاقها هي التي تصنع من زوجها رجلاً عظيماً كي يقودها في النهاية إلى العلياء ، كما السيدة خديجة الآن في علياء الجنان رضي الله عنها وأرضاها وحشرنا وإياكم في زمرتها ، إذن مفيش حد أحسن من حد ، لن يكون الرجل عظيماً ، ولا المرأة عظيمة ، إلا بالإرتقاء بالأخلاق الحميدة والإبتعاد عن سَـفاسَـف الأمور وإضاعة الوقت بها ، فيتشتتُ الفكر ، وتضيع الفرص الذهبية ، ويتشتت الأبناء ، وكلما اقترب الزوجين من بعضهما البعض بالمودة والرحمة والإحترام المتبادل بينهما ، كلما استحقا هذا اللقب ( رجل عظيم ، وامرأة عظيمة ) إن السيدة خديجة رضي الله عنها هي القدوة الرائعة لكل نساء أهل الأرض قاطبة لمن تريد النجاح والفلاح في دنياها وأخرآها ( إيماناً ، وعلماً ، وفكراً ، وتجارة ، ومودة ، ورحمة ، ووفاءاً ، وإخلاصاً ، وبراً ، ورقة ، وحناناً ، وعطفاً ) ( وإن لكم في رسُول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر ) .

.................................................. ........................


لي صديقٌ ونعم الصديق هو ، رجل متواضع وعلى سعة من المال بارك الله له ، يحكي لي : بأنه استقدم شغالة ، وبفضل من الله ، ثم بفضل تعامله وزوجته الإنساني لها ، مكثت على إثر ذلك أكثر من عشرين عاماً لديه ، لما لقيته من معاملة حسنة ، وأبت أن تعود إلى بلادها بعد وفاة زوجها ، إلا ما قل ، تخرج إبنها طبيباً ، وإبنتها من الجامعة بعد أن قامت بتحمل النفقة على تعليمهما وبمساندة من هذا الرجل الطيب ، تزوج ابنها ، وكذلك ابنتها ، بلغت الأم من الكبر عتيا فأبقاها هذا الرجل العظيم في تواضعه ، لتكون بمنزلة الجدة لأبنائه ، ثم استقدم ابنتها وجمَع شملهما 0 إنها قصة حقيقية رأتها عيني التي سيأكلها التراب .


.................................................. .......................


رجل بلغ عدد الشغالات الهاربات من منزله أكثر من عشر ، 1- بسبب سوء معاملة زوجته وقسوتها عليهن ، 2- تأخر الزوج الدائم بتسليم رواتبهن وهضم حقوقهن ، 3- الضغط عليهن بالعمل لأوقات متأخرة من الليل بلا رحمة ولا شفقة ، فتكبد وتكبدت من جراء ظلمهما الكثير من الخسائر ، استنجد بي فمنحته مديرة منزلي مؤقتاً لحين معالجة أمره ، نظراً لعدم معرفتي بحقيقة الأمر ، مُراعاة لظروفه وظروف زوجته المُدرسَّة وأطفالها الصغار ، وبراً للصداقة التي جمعت بيني وبينه ، عشرة أيام فقط لاغير ! لأجد مديرة منزلي هزيلة غوراء العينان في بيتي للأسباب رقم ( 1 – 3 ) فبعتُ صديقي الظالم بعد نصحه ، واشتريتُ مديرة منزلي ( ومن لايرحم الضعفاء ، لايرحمه الله ) إنها قصة حقيقة رأتها عيني التي سيأكلها التراب ، عفواً الدود . تماماً زي ما آكل عين الخروف والضب والجربوع 0


.................................................. .....................


حكت لي خادمة حبشية طاعنة في السن ، ويبدو من جراء تحاوري معها أنها مثقفة ثقافة عالية ، حكت بأنها كانت في يوم من الأيام سيدة لها وزنها في المجتمع النسائي الحبشتاوي ، وكانت تقطن القصور في زمن قد مضى ، الخدم والحشم يحيطون بها من كل جانب ينتظرن إشارة منها كي يُنفذن لها الأوامر ، توقفت عن الحديث برهة وأخذت نفساً عميقاً كادت روحها أن تصعد ، مما جعلني أشفق عليها ، فانهمرت دموع ساخنة من عيناها الغائرتين ، مما دفع بعيناي أن تدمعان أيضاً ، فقلت لها : هوني عليكِ يا أماهُ يرحمُنا ويرحمُكِ الله ، لابأس عليكِ ، هل أنتِ مريضة ؟ وتحتاجين الذهاب إلى الطبيب ؟ لم تـُجب عليّ ، ثم واصَلت ، لقد كنتُ قاسية ومتغطرسة ومتعالية عليهن ، كنت أنظر إليهن باحتقار ، وأضربهن أحياناً بقسوة بلا سببٍ ، فأصبحت الآن أتجرع من نفس الكأس الذي سَقيته لهن - إن الله يُمهل ولا يُهمل 0


.................................................. .................................



قال تعالى : ( إن أكرمكم عند الله أتقاكم ) ، هنالك الكثير من يُخلل في تعامله مع الغير بالتعالي على الضعفاء من البشر وغيرهم ، مُلقياً وراء ظهره بهذا الميزان الإلهي العظيم الذي وضعه الله لنا قرآناً يُتلى ، لكي يكون نبراساً لنا في الحياة ، وهادياً إلى صراط مستقيم ، والتعامل بموجبه مع بعضنا البعض تواضعاً لله ولخلقه من المؤمنين ، حتى تشيع المَحبة والمَودة بين البشر قاطبة ويعم السلام على وجه البسيطة ، لا فرق بين سَيد وسَائقهِ أو خادمهِ ، ولا سَيدة وخادمتها إلا بالتقوى وحسن الخلق ، فكم من سَيدٍ أصبح خادماً ! وكم من خادم أصبح سَيداً ! وكم من سَيدة أصبحت خادمَة ! وكم من خادمَة أصبحَت زوجة وسَيدة ! وكم من ربُّ مؤسسة تلاعب أو أكل رواتب مُستخدميه ، فيدفعهم ذلك إلى سَرقته ومن ثم الهروب ، وهذا من ضمن الأسباب الرئيسة لسُقوط أي مشروع إلى الهَاوية ( إعمل ماشئت كما تدين تدان ) أعطِ الأجير أجره قبل أن يجف عرقه ، واعطه من أطايب طعامك ، ولا تأكل جهده فيكون خصمك نبي الأمة صلى الله عليه وسلم ( يوم لاينفع مالٌ ولا بنون إلا من أتى اللهَ بقلبٍ سَـليم ) فإن لم تفعل ذلك ، فإنك لستَ في شيء من حُسن الخـُلـُق ، قال صلى الله عليه وسلم : ( بُعثت لأتمم مكارم الأخلاق ) .

.................................................. ...............................


إذن حُسن الخـُلـُق في التعامل مع شرائح المُجتمع المختلفة بكل فوارقها الإجتماعية ، وعدم الإقلال من شأنها ، أو التعالي عليها ، والتهام حقوقها ، هو سر الإنطلاق إلى هام السحب ، والنجاح في كل مَجالات وميادين الحياة الخاصة منها والعامة ( مادية كانت أم معنوية ) فمتى ما تيقنت بأنك بحاجة إلى بعضاً من شرائح المُجتمع الكدَحي لامحالة لإقامة مشروع ما ، لعلمت بأن هذا المُجتمع لن يُعطيك حتى تـُعامله بمثل ماتـُحب أن يُعاملك به الآخرون ، فإن تحققت لهم مطالبهم المادية والمعنوية والتعامل معهم بإنسانية مُطلقة دون تعالٍ أو تحقير أو إذلال لشخصهم أو هضم حقوقهم ، فهذا يعني وصولك إلى القمة بإذن الله .
حكمة : ( لاتكن يابسَاً فتُكسَر ، ولاتكن ليناً فتُعصَر ) .

أنا متأسف جداً جداً ، لقد أطلت عليكم


.................................................. ...................


مُحبكم - رويال



رحم الله والدى ووالدك وجميع الموتى المسلمين..كلامك ماشاء الله
رائع وجلستك التجارية رائعة.. ونصائحك جدا مفيدة جزاك الله الف خير وجعله لك فى ميزان حسناتك ان شاء الله...

رويال
01-13-2008, 02:49 AM
رحم الله والدى ووالدك وجميع الموتى المسلمين..كلامك ماشاء الله
رائع وجلستك التجارية رائعة.. ونصائحك جدا مفيدة جزاك الله الف خير وجعله لك فى ميزان حسناتك ان شاء الله...


اللهم آمين ، وبارك الله فيكِ ياملكة - وأشكرك على المرور